الإضافات المثالية للاستشارات والتدريب

  • الرئيسية
  • من نحن
  • الاستشارات
  • التدريب
  • منهجيتنا
  • خبراتنا بالأثر
  • المعرفة والمقالات
  • التواصل
  • الأخبار
  • …  
    • الرئيسية
    • من نحن
    • الاستشارات
    • التدريب
    • منهجيتنا
    • خبراتنا بالأثر
    • المعرفة والمقالات
    • التواصل
    • الأخبار
واتس آب

الإضافات المثالية للاستشارات والتدريب

  • الرئيسية
  • من نحن
  • الاستشارات
  • التدريب
  • منهجيتنا
  • خبراتنا بالأثر
  • المعرفة والمقالات
  • التواصل
  • الأخبار
  • …  
    • الرئيسية
    • من نحن
    • الاستشارات
    • التدريب
    • منهجيتنا
    • خبراتنا بالأثر
    • المعرفة والمقالات
    • التواصل
    • الأخبار
واتس آب

ما هي الحوكمة المؤسسية؟ وكيف تطبقها الشركات العائلية في الأردن لضمان استدامتها؟

تبدأ كثير من الشركات العائلية بطريقة طبيعية وبسيطة.

· محور الحوكمة، التطوير المؤسسي

تبدأ كثير من الشركات العائلية بطريقة طبيعية وبسيطة.

المؤسس يملك الشركة، ويديرها، ويتخذ معظم القرارات، ويعرف العملاء والموردين والموظفين، وقد يعمل معه الأبناء أو الإخوة بصورة مباشرة.

في هذه المرحلة، قد تبدو الحاجة إلى الحوكمة محدودة؛ لأن الملكية والإدارة والقرار موجودة في دائرة صغيرة جدًا.

لكن مع نمو الشركة تبدأ الأسئلة الصعبة:

من يملك صلاحية القرار؟

هل كل فرد من العائلة يحق له العمل في الشركة؟

كيف يحدد راتب الابن أو الأخ الذي يعمل داخلها؟

من يصبح المدير العام بعد المؤسس؟

هل تنتقل الإدارة بالوراثة أم بالكفاءة؟

كيف يتم توزيع الأرباح؟

ماذا يحدث إذا أراد أحد الشركاء بيع حصته؟

كيف تُدار الخلافات بين أفراد العائلة؟

وماذا يحدث عندما يدخل الجيل الثاني والثالث إلى الملكية؟

هنا تتحول الحوكمة المؤسسية من مفهوم إداري إلى ضرورة عملية.

فالهدف ليس تعقيد الشركة أو نقل السيطرة من العائلة، بل تحويل العلاقة بين الملكية والإدارة والعائلة إلى قواعد واضحة تساعد على حماية الشركة والقرار والعلاقات بين أصحاب المصالح.

ولا يمكن لأي نظام حوكمة أن يضمن بقاء الشركة للأجيال القادمة، لكنه يستطيع تقليل كثير من مخاطر النزاع وتداخل الصلاحيات وضعف المساءلة، ورفع قدرتها على الاستمرار بصورة مؤسسية.

ما المقصود بالحوكمة المؤسسية؟

الحوكمة المؤسسية هي الإطار الذي يحدد:

من يملك حق اتخاذ القرار؟

من يراقب؟

من ينفذ؟

كيف تتم المساءلة؟

كيف تُدار المصالح المتعارضة؟

وما المعلومات التي يجب أن تصل إلى الملاك أو مجلس الإدارة أو الإدارة التنفيذية؟

الحوكمة ليست مجموعة لوائح فقط.

إنها منظومة تشمل:

الهيكل.

الصلاحيات.

مجلس الإدارة أو هيئة المديرين بحسب الشكل القانوني.

اللجان عند الحاجة.

السياسات.

الإفصاح.

الرقابة.

إدارة المخاطر.

تعارض المصالح.

وتوزيع المسؤولية بين الملكية والإدارة.

وتتوافق هذه الفكرة مع نطاق خدمة IAC في الحوكمة المؤسسية، الذي يركز على تصميم الهياكل واللجان والصلاحيات، صياغة السياسات، مواءمة التشريعات بالإجراءات، وضبط مسارات القرار والتصعيد.

لماذا تكون الحوكمة أكثر حساسية في الشركة العائلية؟

لأن الشخص نفسه قد يرتدي أكثر من قبعة في الوقت نفسه.

قد يكون:

ابن المؤسس.

و:

مساهمًا.

و:

عضو مجلس إدارة.

و:

مديرًا تنفيذيًا.

و:

شقيقًا لمساهم آخر.

المشكلة ليست في الجمع بين هذه الأدوار بحد ذاته.

المشكلة تبدأ عندما لا يعرف الشخص:

من أي موقع يتخذ القرار؟

توضح مؤسسة التمويل الدولية IFC أن أحد التحديات المميزة للشركات العائلية هو تداخل أدوار أفراد العائلة بين الأسرة والملكية والإدارة، وأن نمو الشركة ودخول أجيال جديدة يزيد الحاجة إلى بنية واضحة لحوكمة العائلة والشركة.

خذ مثالًا بسيطًا:

أحد أفراد العائلة يعمل مديرًا للمشتريات، وفي الوقت نفسه يملك حصة في الشركة.

إذا كانت الإدارة غير راضية عن أدائه، فهل تتم مناقشته كموظف؟

أم كشريك؟

أم كفرد من العائلة؟

إذا لم تكن القواعد واضحة، تتحول مشكلة أداء وظيفي إلى خلاف عائلي.

الحوكمة تفصل الأدوار دون أن تفصل العائلة.

الفرق بين ملكية الشركة وإدارتها

من أهم التحولات التي تحتاجها الشركة العائلية هو فهم أن:

الملكية لا تعني تلقائيًا الإدارة.

قد يملك شخص 20% من الشركة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنه مناسب لإدارة الموارد البشرية أو العمليات أو المالية.

حقوق المالك ترتبط بملكيته وبالشكل القانوني للشركة.

أما المنصب التنفيذي فيجب أن يرتبط:

بالاختصاص.

الكفاءة.

المسؤولية.

الصلاحية.

ومؤشرات الأداء.

هذه النقطة تصبح أكثر أهمية مع الجيل الثاني والثالث؛ لأن عدد الملاك قد يزداد بينما يبقى عدد المناصب القيادية محدودًا.

إذا حاولت الشركة إعطاء كل مالك منصبًا إداريًا، فقد تنتهي إلى هيكل صُمم لاستيعاب أفراد العائلة بدل خدمة استراتيجية الشركة.

وهل توجد متطلبات حوكمة قانونية في الأردن؟

نعم، لكن ليس هناك نموذج واحد ينطبق بالطريقة نفسها على جميع الشركات العائلية.

الإطار القانوني الأساسي للشركات في الأردن هو قانون الشركات رقم 22 لسنة 1997 وتعديلاته، وتعرض دائرة مراقبة الشركات أيضًا القانون المعدل رقم 20 لسنة 2023 ضمن التشريعات الحالية.

وتختلف المتطلبات بحسب الشكل القانوني للشركة.

فعلى سبيل المثال، ينص قانون الشركات بالنسبة إلى الشركات المساهمة العامة على الالتزام بتعليمات قواعد الحوكمة، كما ينظم العلاقة بين مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية والأنظمة الداخلية ذات الصلة.

كما تعرض دائرة مراقبة الشركات حاليًا تعليمات قواعد حوكمة الشركات المساهمة لسنة 2024، بينما تعرض هيئة الأوراق المالية تعليمات خاصة بحوكمة الشركات المساهمة المدرجة.

لكن الشركة العائلية قد تكون ذات مسؤولية محدودة أو مساهمة خاصة أو مساهمة عامة أو غير ذلك.

لذلك لا يجوز أخذ قواعد شركة مساهمة مدرجة وتقديمها باعتبارها التزامًا قانونيًا تلقائيًا لكل شركة عائلية.

المرجع القانوني يجب تحديده حسب الشكل القانوني والقطاع والوضع التنظيمي الفعلي للشركة.

تحديث مهم حول حوكمة الشركات العائلية في الأردن

هذا الموضوع يشهد تطورًا حاليًا.

ففي يوليو 2026 أعلنت دائرة مراقبة الشركات عقد جلسة تشاورية لمناقشة مسودة نظام حوكمة الشركات العائلية والدليل الإرشادي لحوكمة الشركات العائلية، بمشاركة جهات وخبراء مختصين.

كما أن دائرة مراقبة الشركات كانت قد شاركت في 2025 في فعاليات متخصصة حول حوكمة الشركات العائلية، ما يعكس وجود اهتمام مؤسسي متزايد بهذا الملف.

لكن حتى تاريخ هذا المقال، يجب التعامل مع المشروع المشار إليه باعتباره مسودة قيد النقاش بحسب المصدر الرسمي، وليس نصًا نافذًا نهائيًا.

لذلك ينبغي لأي شركة عائلية أردنية أن تميز بين:

المتطلبات القانونية النافذة.

وبين:

الممارسات الاختيارية الجيدة للحوكمة.

وبين:

أي نظام أو دليل جديد يصدر مستقبلًا ويصبح نافذًا رسميًا.

ما الفرق بين حوكمة الشركة وحوكمة العائلة؟

هذه من أهم نقاط المقال.

حوكمة الشركة

تتعامل مع:

مجلس الإدارة أو هيئة المديرين.

الإدارة التنفيذية.

الصلاحيات.

المخاطر.

السياسات.

الرقابة.

المالية.

المساءلة.

الأداء.

والامتثال.

حوكمة العائلة

تتعامل مع:

علاقة أفراد العائلة بالشركة.

قواعد عمل أفراد العائلة.

انتقال الملكية.

سياسة توزيع الأرباح.

دخول الجيل الجديد.

خروج أحد الملاك.

انتقال القيادة.

حل الخلافات.

والرؤية المشتركة للعائلة تجاه الشركة.

وتوضح IFC أن الشركات العائلية، مع دخول أجيال جديدة، تحتاج إلى تطوير بنية واضحة لحوكمة العائلة، وقد تشمل أدوات مثل دستور العائلة وسياسة توظيف أفراد العائلة وآليات الخلافة والانتقال بين الأجيال.

الشركة الناضجة تحتاج إلى الجانبين.

فقد يكون لديك مجلس إدارة ممتاز، لكن الخلاف بين أفراد العائلة حول من سيخلف المؤسس يشل الشركة.

وقد تكون العلاقات العائلية ممتازة، لكن الشركة نفسها لا تمتلك سياسات مالية أو صلاحيات أو رقابة واضحة.

الخطوة الأولى: شخّص الوضع الحالي قبل إنشاء اللجان

من الخطأ أن تبدأ الحوكمة بقول:

«نحتاج مجلسًا ولجنتين ودستور عائلة».

ابدأ بالسؤال:

أين المشكلة فعلًا؟

من يتخذ القرارات اليوم؟

ما القرارات التي يحتفظ بها المؤسس؟

ما القرارات التي يستطيع المديرون اتخاذها؟

ما القرارات التي تحتاج موافقة الملاك؟

أين تحدث النزاعات؟

هل سببها ملكية؟

أم إدارة؟

أم موارد مالية؟

أم أفراد العائلة العاملون في الشركة؟

أم غياب خطة انتقال القيادة؟

هذا يتفق مباشرة مع منهجية IAC:

تشخيص موضوعي → تصميم مخصص → تنفيذ مرحلي → تمكين داخلي → قياس أثر.

نموذج حوكمة شركة يملكها أخوان ويديرانها معًا لن يكون بالضرورة مناسبًا لشركة أصبحت ملكيتها موزعة بين عشرين فردًا من ثلاثة فروع عائلية.

الخطوة الثانية: افصل بين ثلاث دوائر

من الأدوات المفيدة لفهم الشركة العائلية الفصل بين:

العائلة.

الملكية.

الإدارة.

قد ينتمي الشخص إلى دائرة واحدة أو اثنتين أو الثلاث.

فرد من العائلة لا يملك ولا يعمل

له علاقة عائلية، لكنه ليس مديرًا ولا مالكًا.

مالك لا يعمل داخل الشركة

له حقوق ملكية، لكنه ليس موظفًا تنفيذيًا.

فرد من العائلة يعمل ولا يملك بعد

يجب تقييمه كموظف وفق دوره.

مالك يعمل مديرًا

يجب فصل حقوقه كمالك عن تقييمه كمدير.

هذا الفصل البسيط يزيل كثيرًا من الغموض.

الخطوة الثالثة: ضع مصفوفة صلاحيات واضحة

في بعض الشركات العائلية يعرف الجميع أن:

«القرار النهائي عند الوالد».

هذا يمكن أن يعمل عندما تكون الشركة صغيرة.

لكن مع النمو يتحول المؤسس إلى نقطة اختناق.

كل طلب شراء.

كل تعيين.

كل خصم.

كل عقد.

كل استثمار.

كل إجازة.

تصل إلى شخص واحد.

الحوكمة تعيد تصميم هذا المسار.

يمكن إعداد مصفوفة تفويض صلاحيات تحدد:

ما الذي يقرره مجلس الإدارة؟

ما الذي يقرره المدير العام؟

ما الذي يقرره المدير المالي؟

ما الذي يستطيع مدير المبيعات اعتماده؟

ما حدود الصرف؟

متى يلزم تصعيد القرار؟

وما القرارات التي يجب أن تبقى محفوظة للملاك أو مجلس الإدارة؟

وتثبت خدمات IAC الحوكمية استخدام Decision Rights & Escalation Paths، كما تتضمن برامج التطوير المؤسسي مصفوفات RACI وتحديد المسؤوليات والصلاحيات.

الخطوة الرابعة: أنشئ مجلسًا يعمل فعلًا

في الشركة العائلية قد يكون مجلس الإدارة موجودًا قانونيًا، لكن اجتماعاته في الواقع امتدادًا لاجتماع العائلة.

الحوكمة الأفضل تجعل المجلس مكانًا للقرار المؤسسي.

يناقش:

الاستراتيجية.

الأداء المالي.

المخاطر.

الاستثمارات.

القيادة التنفيذية.

الرقابة.

المشروعات الكبرى.

والتعاقب القيادي.

وتوضح IFC أن هيكل مجلس الإدارة يصبح أكثر أهمية مع نمو الشركة العائلية وتعقيدها، وأن تطوره يمكن أن ينتقل من مجلس استشاري إلى مجلس أكثر رسمية، مع النظر في إضافة أعضاء مستقلين عندما يصبح ذلك ملائمًا للشركة.

هل يجب أن يكون كل أفراد العائلة في المجلس؟

لا.

المجلس ليس وسيلة لإرضاء جميع فروع العائلة.

الاختيار يجب أن ينطلق من:

طبيعة الشركة.

احتياجات المجلس.

الكفاءة.

الخبرة.

الاستقلالية المطلوبة.

والشكل القانوني.

وقد يكون من المفيد وجود خبرات خارج العائلة عندما تحتاج الشركة إلى رؤية مستقلة أو خبرة غير متاحة داخليًا.

الخطوة الخامسة: ضع سياسة واضحة لعمل أفراد العائلة

هذا من أكثر الملفات حساسية.

السؤال ليس:

هل نسمح لأفراد العائلة بالعمل؟

بل:

وفق أي قواعد؟

يمكن لسياسة توظيف أفراد العائلة أن تحدد:

المؤهلات المطلوبة.

الخبرة السابقة.

طريقة التقديم.

من يقرر التعيين.

الراتب والمزايا.

آلية تقييم الأداء.

الترقية.

الإجراءات التأديبية.

ومتى يمكن إنهاء الخدمة.

IFC تشير صراحة إلى أهمية وضع Family Employment Policy ضمن منظومة حوكمة الشركات العائلية مع توسع العائلة ودخول أجيال جديدة.

القاعدة الصحية:

القرابة تمنح حق العلاقة بالعائلة، لا حق الوظيفة تلقائيًا.

الخطوة السادسة: افصل الراتب عن الأرباح

إذا كان أحد أفراد العائلة يعمل داخل الشركة ويملك حصة فيها، فهناك مصدران مختلفان للدخل:

الراتب: مقابل الوظيفة والمسؤولية.

الأرباح الموزعة: مقابل الملكية عندما تقرر الشركة توزيعها وفق الإطار القانوني والمالي المعتمد.

خلط الاثنين قد يخلق خلافات.

لماذا يحصل الابن العامل على مبلغ أكبر من الابن غير العامل؟

الجواب يجب أن يكون واضحًا:

جزء هو تعويض وظيفي.

وجزء مرتبط بحقوق الملكية.

هذه الشفافية مهمة خصوصًا عندما يبدأ بعض أفراد الجيل الجديد العمل بينما يختار آخرون مسارات مهنية خارج الشركة.

الخطوة السابعة: نظم تعارض المصالح

في الشركات العائلية، العلاقات مع الأطراف المرتبطة قد تكون أكثر شيوعًا.

مثلًا:

شراء من شركة يملكها أحد أفراد العائلة.

تأجير عقار من أحد الشركاء.

تعيين قريب.

إسناد عقد لشخص مرتبط بأحد المديرين.

الحوكمة لا تقول إن كل تعامل مع طرف ذي علاقة ممنوع.

بل تقول:

اكشف العلاقة.

قيّم الصفقة.

حدد من يمتنع عن التصويت أو القرار.

وتأكد من أن المصلحة الشخصية لا تسيطر على مصلحة الشركة.

وتنظم تعليمات حوكمة الشركات المدرجة الأردنية معاملات الأطراف ذات العلاقة ضمن نطاق الشركات الخاضعة لها، بما يعكس أهمية هذا الموضوع في الحوكمة الرسمية أيضًا.

أما السياسة المناسبة لشركة عائلية غير مدرجة فيجب تصميمها وفق شكلها القانوني ومتطلباتها الفعلية.

الخطوة الثامنة: ضع سياسة لتوزيع الأرباح

أحد أكثر مصادر الاحتكاك بين أفراد العائلة هو السؤال:

نوزع الأرباح أم نعيد استثمارها؟

الجيل العامل داخل الشركة قد يرى الحاجة إلى التوسع.

المالك غير العامل قد يعتمد على توزيعات الأرباح كمصدر دخل.

إذا كان القرار يتغير كل سنة بناءً على المزاج أو النفوذ، يبدأ النزاع.

يمكن للحكومة المؤسسية أن تضع إطارًا يأخذ في الاعتبار:

السيولة.

الاستثمار.

الديون.

خطط النمو.

احتياجات رأس المال.

والقدرة على التوزيع.

لا يعني ذلك نسبة ثابتة للأبد، بل سياسة معروفة لكيفية اتخاذ القرار.

الخطوة التاسعة: ابدأ بخطة الخلافة قبل الحاجة إليها

من أسوأ أوقات مناقشة خلافة المؤسس:

بعد مرضه المفاجئ أو غيابه.

خطة الخلافة لا تعني إخراج المؤسس من الشركة.

بل الإجابة مبكرًا عن:

من يمكن أن يقود؟

ما الكفاءات المطلوبة؟

هل المرشح من العائلة أم من خارجها؟

كيف سيتم إعداده؟

من يختار؟

ما دور المؤسس بعد الانتقال؟

ما البديل إذا لم يوجد فرد من العائلة مؤهل؟

وتخصص IFC جزءًا مهمًا من دليل حوكمة الشركات العائلية لمسألة Succession Planning، سواء في الإدارة العليا أو انتقال الملكية بين الأجيال.

القاعدة:

وراثة الملكية لا تفرض وراثة منصب الرئيس التنفيذي.

الخطوة العاشرة: ضع إطارًا لانتقال الملكية

مع انتقال الشركة إلى الجيل الثاني والثالث، قد تنقسم الملكية بين عدد متزايد من الورثة.

وهنا تحتاج الشركة، ضمن ما يسمح به القانون وشكلها القانوني ووثائقها التأسيسية، إلى معالجة أسئلة مثل:

هل يمكن بيع الحصة لشخص خارج العائلة؟

هل يكون لأفراد العائلة أولوية؟

كيف يتم تقييم الحصة؟

ماذا يحدث عند رغبة أحد الملاك في الخروج؟

كيف تتم معالجة انتقال الملكية بسبب الوفاة؟

هذه موضوعات تحتاج مراجعة قانونية متخصصة عند صياغة أي اتفاق ملزم، لأن آليات تنفيذها تختلف باختلاف الشكل القانوني وأحكام قانون الشركات والوثائق التأسيسية للشركة. الإطار التشريعي الأساسي الحالي هو قانون الشركات رقم 22 لسنة 1997 وتعديلاته.

الخطوة الحادية عشرة: أنشئ مجلسًا للعائلة عند الحاجة

ليس كل مشروع عائلي صغير يحتاج مجلس عائلة.

لكن عندما تكبر العائلة ويزداد عدد الملاك، قد يصبح وجود Family Council مفيدًا.

وظيفته ليست إدارة الشركة يوميًا.

بل التعامل مع القضايا الواقعة عند تقاطع العائلة والملكية.

مثل:

توعية الجيل الجديد.

علاقة العائلة بالشركة.

سياسة التوظيف.

الرؤية طويلة المدى.

الخلافة.

القيم.

وقضايا التواصل بين فروع العائلة.

وتشير IFC إلى هياكل حوكمة عائلية من هذا النوع عند انتقال الشركة من مرحلة المؤسس إلى شراكة الأشقاء ثم إلى أجيال أكثر اتساعًا.

الخطوة الثانية عشرة: صغ دستورًا عائليًا

Family Constitution ليس بديلًا عن عقد التأسيس أو النظام الأساسي أو اتفاق قانوني ملزم.

إنه وثيقة حوكمة توضح مبادئ العلاقة بين العائلة والشركة.

يمكن أن يعالج:

رؤية العائلة تجاه الشركة.

القيم.

شروط دخول أفراد العائلة إلى العمل.

آلية اختيار ممثلي العائلة.

سياسة الخلافة.

التواصل.

توزيع الأرباح من حيث المبادئ.

حل النزاعات.

وتثقيف الجيل القادم.

وتعرض IFC دستور العائلة كأحد الأدوات العملية المستخدمة في حوكمة الشركات العائلية.

تنبيه: أي بند يراد له أن ينتج أثرًا قانونيًا ملزمًا، خاصة ما يتعلق بالملكية أو التصويت أو نقل الحصص أو الإرث، يحتاج إلى صياغة قانونية تتوافق مع التشريعات الأردنية ووثائق الشركة.

الخطوة الثالثة عشرة: ضع نظامًا للمعلومات والتقارير

أحيانًا ينشأ الخلاف لأن المعلومات غير متساوية.

الأخ الذي يعمل في الشركة يعرف كل شيء.

أما الشقيق المالك الذي لا يعمل فيها فلا يعرف النتائج إلا عند توزيع الأرباح.

الحوكمة الأفضل تحدد:

ما التقارير التي يحصل عليها مجلس الإدارة؟

ما المعلومات التي تصل للملاك؟

ما دورية التقارير؟

ما مستوى التفاصيل؟

ما المعلومات السرية؟

ومن يملك صلاحية الاطلاع عليها؟

يمكن أن تتضمن التقارير:

الأداء المالي.

مؤشرات التشغيل.

السيولة.

المشروعات الكبرى.

المخاطر.

الديون.

والأداء مقابل الخطة.

الشفافية هنا لا تعني كشف كل معلومة لكل شخص، بل تحديد حق الوصول وفق الدور.

الخطوة الرابعة عشرة: حول الحوكمة إلى مؤشرات

لا يكفي أن تقول الشركة:

«طورنا الحوكمة».

اسأل:

هل أصبحت القرارات أسرع؟

هل انخفضت القرارات التي تنتظر شخصًا واحدًا؟

هل أصبحت الصلاحيات معروفة؟

هل اجتماعات المجلس تنتج قرارات قابلة للمتابعة؟

هل الإجراءات المتأخرة معروفة؟

هل يتم الإفصاح عن تعارض المصالح؟

هل يوجد مسار واضح لتقييم المديرين؟

هل بدأت خطة الخلافة؟

هل أصبحت التقارير تصل في موعدها؟

ملفات IAC تربط الحوكمة بالأداء والمسؤولية ومسارات القرار، لا بمجرد كتابة السياسات.

نموذج حوكمة عملي للشركة العائلية

يمكن التفكير في المنظومة على أربع طبقات:

طبقة الملكية

حقوق الملاك.

اجتماعاتهم.

المعلومات.

توزيع الأرباح.

قضايا انتقال الملكية.

طبقة الحوكمة

مجلس الإدارة أو هيئة المديرين بحسب الشكل القانوني.

اللجان عند الحاجة.

الصلاحيات.

المخاطر.

الرقابة.

طبقة الإدارة التنفيذية

المدير العام.

الإدارة المالية.

العمليات.

المبيعات.

الموارد البشرية.

والتنفيذ اليومي.

طبقة حوكمة العائلة

مجلس العائلة عند الحاجة.

دستور العائلة.

سياسة توظيف أفراد العائلة.

خطة الجيل القادم.

وحل النزاعات.

كل طبقة لها وظيفة مختلفة.

والمشكلة تبدأ عندما تحاول واحدة منها أداء وظيفة الأخرى.

أخطاء شائعة في حوكمة الشركات العائلية

اعتبار المؤسس هو النظام

خبرة المؤسس قيمة كبيرة، لكن الشركة تحتاج إلى القدرة على اتخاذ القرار حتى في غيابه.

توزيع المناصب حسب القرابة

المناصب يجب أن ترتبط بالكفاءة والمسؤولية.

تأجيل الحديث عن الخلافة

هذا يجعل الانتقال أكثر حساسية عندما يصبح اضطراريًا.

خلط الملكية بالراتب

المالك غير العامل ليس موظفًا، والموظف من العائلة يجب أن يكون له توصيف وظيفي وتعويض مرتبط بالدور.

مجلس إدارة شكلي

يجتمع لاعتماد ما تم تقريره مسبقًا ولا يناقش المخاطر أو الاستراتيجية.

عدم وجود سياسة لتعارض المصالح

فتختلط صفقات الشركة بمصالح أفرادها.

كتابة سياسات لا تُستخدم

الحوكمة لا تنجح بسبب عدد الوثائق، بل بسبب وضوح القرار والتطبيق والمتابعة.

هل الحوكمة تعني فقدان العائلة للسيطرة؟

لا.

الحوكمة لا تعني تحويل الشركة إلى مؤسسة منفصلة عن ملاكها.

هي تعني أن يمارس الملاك حقوقهم بطريقة منظمة.

والفرق هو بين:

السيطرة الشخصية على كل قرار.

و:

السيطرة المؤسسية من خلال أدوار وصلاحيات ورقابة واضحة.

المؤسس يستطيع أن يبقى مالكًا ورئيسًا للمجلس مثلًا، بينما يفوض التشغيل اليومي لإدارة مهنية ضمن حدود واضحة.

هل تحتاج الشركة العائلية مديرًا من خارج العائلة؟

ليس بالضرورة.

قد تمتلك العائلة أفرادًا أكفاء جدًا.

السؤال الصحيح ليس:

عائلة أم غير عائلة؟

بل:

من يملك الكفاءة المناسبة للدور؟

وتشير IFC إلى أن الشركة العائلية تحتاج إلى تقييم موضوعي لمسألة المديرين من العائلة وغير العائلة، مع وضع خطة واضحة لخلافة الرئيس التنفيذي والإدارة العليا.

متى تعرف أن شركتك تحتاج حوكمة أكثر نضجًا؟

تظهر الحاجة بوضوح عندما:

كل القرارات المهمة متوقفة على شخص واحد.

لا يوجد فرق واضح بين مال الشركة ومال الملاك.

يعمل أفراد العائلة دون توصيف وظيفي أو تقييم أداء.

تحدث خلافات حول الأرباح.

لا يوجد اتفاق حول من سيقود بعد المؤسس.

يختلف أفراد العائلة حول التوظيف والترقية.

لا توجد معلومات مالية وإدارية متساوية للملاك حسب حقوقهم.

تحدث تعاملات مع أفراد العائلة دون سياسة لتعارض المصالح.

أو تتوسع الشركة بينما تبقى طريقة الإدارة كما كانت عندما كانت صغيرة.

هذه ليست بالضرورة علامات فشل، لكنها مؤشرات على أن حجم الشركة أصبح أكبر من نموذج الحوكمة الحالي.

ما دور IAC في حوكمة الشركات العائلية؟

تثبت منظومة الخدمات الاستشارية في IAC خدمة الحوكمة المؤسسية وصياغة السياسات، والتي تشمل تصميم أطر الحوكمة، الهياكل واللجان والصلاحيات، صياغة السياسات ومعايير اعتمادها، مواءمة التشريعات بالإجراءات، حوكمة العمليات ومسارات القرار والتصعيد وبناء منظومة قابلة للتطبيق والتدقيق.

كما تشمل خدمات IAC إعادة الهيكلة وتحديد المسؤوليات وتطوير النماذج التشغيلية ومصفوفات RACI، وهو ما يرتبط مباشرة بالشركات العائلية التي تحتاج إلى الفصل بين الملكية والتنفيذ والصلاحيات.

وتبدأ المنهجية من:

تشخيص الوضع الحالي → تصميم إطار الحوكمة المناسب → التنفيذ المرحلي → تمكين أفراد العائلة والإدارة → قياس أثر التطبيق.

الهدف ليس أخذ نموذج جاهز لـ«دستور عائلة» وتعبئة الأسماء داخله، بل بناء حوكمة تتناسب مع:

الشكل القانوني.

مرحلة نمو الشركة.

عدد الملاك.

الجيل الحالي.

هيكل الإدارة.

والتحديات الفعلية التي تواجهها المؤسسة.

أسئلة شائعة

هل يوجد قانون خاص نافذ لحوكمة جميع الشركات العائلية في الأردن؟

حتى 17 أغسطس 2026، المصدر الرسمي الذي تم التحقق منه يشير إلى أن دائرة مراقبة الشركات ناقشت في يوليو 2026 مسودة نظام حوكمة الشركات العائلية والدليل الإرشادي. لذلك لا ينبغي وصف هذه المسودة حاليًا بأنها نظام نافذ عام على جميع الشركات العائلية.

هل قانون الشركات الأردني ينطبق على الشركات العائلية؟

الشركة العائلية ليست بالضرورة شكلًا قانونيًا مستقلًا؛ قد تكون ذات مسؤولية محدودة أو مساهمة أو غير ذلك. ويظل قانون الشركات رقم 22 لسنة 1997 وتعديلاته الإطار الأساسي للشركات المسجلة وفق أحكامه، مع اختلاف المتطلبات حسب نوع الشركة.

هل كل شركة عائلية تحتاج مجلس عائلة؟

لا. يعتمد ذلك على حجم العائلة، عدد الملاك، تعدد الأجيال ومستوى التعقيد. قد يكون غير ضروري في شركة صغيرة جدًا، ويصبح أكثر فائدة مع اتساع الملكية ودخول أجيال وفروع عائلية متعددة. وهذا يتفق مع الإطار الذي تعرضه IFC لتطور حوكمة الشركات العائلية عبر الأجيال.

هل دستور العائلة وثيقة قانونية ملزمة؟

ليس بالضرورة بذاته. يمكن أن يكون وثيقة حوكمة داخلية، بينما البنود المراد جعلها ملزمة قانونيًا يجب مواءمتها مع قانون الشركات والوثائق التأسيسية والعقود والأنظمة المطبقة، ويحتاج ذلك إلى مراجعة قانونية متخصصة.

هل يجب أن يرث الابن منصب المدير العام؟

لا توجد قاعدة حوكمة مهنية تقول إن المنصب التنفيذي ينتقل تلقائيًا مع الملكية. الأفضل تحديد متطلبات الدور والكفاءة وخطة الخلافة بصورة مسبقة. وتؤكد IFC أهمية التخطيط لخلافة الإدارة العليا في الشركات العائلية.

ما أول خطوة لتطبيق الحوكمة؟

ابدأ بتشخيص مسارات القرار والملكية والأدوار الحالية قبل كتابة السياسات. حدد أين تتداخل العائلة مع الإدارة، وأين تتعطل القرارات، ثم صمم الهيكل والصلاحيات والسياسات المناسبة.

الخلاصة

الحوكمة في الشركة العائلية لا تهدف إلى إزالة الطابع العائلي.

بل إلى حماية الشركة والعائلة من غموض الأدوار والقرارات.

ويبدأ التطبيق من فصل أربع مسائل:

من يملك؟
من يحكم ويراقب؟
من يدير؟
وكيف تنظم العائلة علاقتها بالشركة؟

ثم تُبنى المنظومة تدريجيًا:

تشخيص الواقع → فصل الملكية عن الإدارة → تحديد الصلاحيات → تفعيل مجلس الإدارة → وضع سياسة لأفراد العائلة → ضبط تعارض المصالح → تنظيم المعلومات والأرباح → بناء خطة خلافة → تنظيم انتقال الملكية → إنشاء حوكمة للعائلة عند الحاجة → قياس التطبيق وتحسينه.

الهدف ليس ضمان بقاء الشركة للأبد؛ فهذا غير ممكن.

لكن الحوكمة الجيدة تستطيع أن تجعل القرار أقل اعتمادًا على الأشخاص، والمسؤوليات أكثر وضوحًا، وانتقال القيادة أكثر تنظيمًا، والخلافات أقل قدرة على تعطيل المؤسسة.

لطلب جلسة تشخيص أولية لحوكمة شركة عائلية، يمكن التواصل مع IAC لتقييم هيكل الملكية والإدارة ومسارات القرار والصلاحيات، ثم تصميم إطار حوكمة وسياسات قابلة للتطبيق وفق احتياج المؤسسة.

السابق
إدارة المخاطر في مواقع البناء: دليل مهندسي السلامة وفق ال...
التالي
كيف تبني مصفوفة الصلاحيات والمسؤوليات RACI Matrix لتفادي ...
 العودة إلى الموقع
استخدام ملفات تعريف الارتباط
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة التصفح والأمان وجمع البيانات. بقبولك، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط للإعلان والتحليلات. يمكنك تغيير إعدادات ملفات تعريف الارتباط في أي وقت. معرفة المزيد
قبول الكل
الإعدادات
رفض الكل
إعدادات ملفات تعريف الارتباط
تتيح ملفات تعريف الارتباط هذه الوظائف الأساسية مثل الأمان وإدارة الشبكة وإمكانية الوصول. لا يمكن إيقاف تشغيل ملفات تعريف الارتباط هذه.
تساعدنا ملفات تعريف الارتباط هذه على فهم كيفية تفاعل الزوار مع موقعنا الإلكتروني بشكل أفضل ومساعدتنا في اكتشاف الأخطاء.
تسمح ملفات تعريف الارتباط هذه لموقع الويب بتذكر الخيارات التي قمت بها لتوفير وظائف وتخصيص محسّنين.
حفظ