قبل سنوات، كان الحديث عن الاستدامة داخل كثير من الشركات يرتبط أساسًا بمبادرات المسؤولية المجتمعية:
دعم نشاط اجتماعي.
تبرع.
حملة تشجير.
تقرير سنوي يتحدث عن مساهمة الشركة في المجتمع.
أما اليوم، فقد اتسع مفهوم الاستدامة بصورة كبيرة.
أصبح المستثمر أو البنك أو العميل أو مجلس الإدارة قد يسأل:
ما مخاطر تغير المناخ على أعمال الشركة؟
كم تستهلك المؤسسة من الطاقة والمياه؟
هل تعرف انبعاثاتها؟
كيف تدير صحة وسلامة العاملين؟
هل توجد سياسة لمكافحة الرشوة وتعارض المصالح؟
كيف يشرف مجلس الإدارة على مخاطر الاستدامة؟
هل البيانات المنشورة قابلة للإثبات؟
وهل تستطيع الشركة ربط هذه القضايا بأدائها ومخاطرها واستراتيجيتها؟
هذه هي المساحة التي يشار إليها عادة بـ:
ESG — Environmental, Social and Governance.
أي:
البيئة.
المجتمع.
الحوكمة.
لكن ESG ليس نموذجًا موحدًا تطبقه جميع الشركات بالطريقة نفسها، ولا توجد «شهادة ESG» واحدة تعني أن الشركة أصبحت مستدامة.
المطلوب هو تحديد القضايا الجوهرية للشركة، والإطار التنظيمي أو المرجعي المناسب، والبيانات والحوكمة والمبادرات التي تحتاج إليها المؤسسة.
ماذا يعني البعد البيئي E؟
يتعامل البعد البيئي مع العلاقة بين أنشطة المؤسسة والبيئة والمناخ والموارد.
وقد يشمل، بحسب القطاع:
استهلاك الطاقة.
انبعاثات غازات الدفيئة.
استهلاك المياه.
النفايات.
المواد الخام.
التلوث.
الكفاءة في استخدام الموارد.
المخاطر المناخية.
والتأثيرات البيئية الأخرى المرتبطة بالنشاط.
لكن مصنع إسمنت لن يمتلك الموضوعات البيئية نفسها التي تمتلكها شركة برمجيات.
لذلك لا يصح بناء ESG عبر نسخ قائمة ثابتة من المؤشرات لجميع الشركات.
يجب أن يبدأ الاختيار من طبيعة النشاط وتأثيراته ومخاطره ومتطلبات الأطراف ذات العلاقة.
ماذا يعني البعد الاجتماعي S؟
يتعامل البعد الاجتماعي مع أثر المؤسسة وعلاقاتها مع الأشخاص.
وقد يشمل:
السلامة والصحة المهنية.
ظروف العمل.
الكفاءة والتدريب.
الممارسات المرتبطة بالقوى العاملة.
حقوق الإنسان عندما تكون ذات صلة.
العاملين في سلسلة التوريد.
المجتمعات المتأثرة بالنشاط.
سلامة المنتجات والخدمات.
وتجربة العملاء، بحسب طبيعة القطاع.
وهنا أيضًا لا تصبح كل قضية «موضوع ESG جوهريًا» لمجرد أنها موجودة في قائمة عالمية.
السؤال هو:
ما القضايا التي ترتبط فعلًا بتأثير الشركة ومخاطرها وأصحاب المصلحة ومتطلبات الإفصاح الخاصة بها؟
ماذا يعني البعد الثالث G: الحوكمة؟
الحوكمة هي العنصر الذي يجعل ESG قابلًا للإدارة بدل أن يبقى سلسلة مبادرات.
وقد تشمل:
دور مجلس الإدارة.
الصلاحيات والمسؤوليات.
إدارة المخاطر.
الامتثال.
النزاهة ومكافحة الرشوة.
تعارض المصالح.
الرقابة الداخلية.
آليات الإبلاغ.
السياسات.
حوكمة البيانات.
وربط الاستدامة بقرارات الإدارة.
ولهذا فإن ملف الكلمات المفتاحية الحاكم لدى IAC ينص صراحة على أن الاستدامة يجب أن ترتبط دائمًا بـ الحوكمة والقياس والمؤشرات والمبادرات والمتابعة حتى يبقى الطرح استشاريًا ومؤسسيًا وليس ترويجيًا.
هل ESG هي نفسها المسؤولية المجتمعية CSR؟
ليستا الشيء نفسه.
المسؤولية المجتمعية قد تكون جزءًا مهمًا من الاستدامة المؤسسية، لكنها لا تغطي وحدها منظومة ESG.
يمكن لشركة أن تنفق مبالغ كبيرة على البرامج المجتمعية، بينما تعاني في الوقت نفسه من:
استهلاك مرتفع للموارد.
ضعف في إدارة مخاطر السلامة.
غياب سياسة تعارض المصالح.
ضعف في إدارة سلسلة التوريد.
أو عدم وجود بيانات موثوقة عن أدائها البيئي.
لذلك يجب الانتقال من:
مبادرات اجتماعية منفصلة.
إلى:
منظومة استدامة مرتبطة بالاستراتيجية والحوكمة والمخاطر والأداء.
وهذا الفرق مثبت أيضًا في الكاتالوج الاستشاري لـIAC، الذي يقدم المسؤولية المجتمعية ضمن إطار أوسع يشمل تحليل أصحاب المصلحة والقضايا الجوهرية ومؤشرات الأثر وحوكمة التنفيذ والإفصاح.
لماذا أصبح ESG مهمًا للشركات الأردنية الآن؟
هناك عدة أسباب، وليس سببًا واحدًا.
أولًا: سوق رأس المال الأردني يتحرك فعليًا نحو إفصاحات أكثر تطورًا
الشركات المدرجة ضمن مؤشر ASE20 لديها أصلًا متطلبات لإصدار تقارير الاستدامة؛ وقد أوضحت بورصة عمّان أن تعديل تعليمات الإدراج ألزم الشركات الداخلة في عينة ASE20 للربع الأول من 2022 بإصدار تقارير استدامة بدءًا من السنة المالية 2022 وفق مبادئ GRI والمعايير الدولية ذات العلاقة.
وهذا يعني أن الاستدامة بالنسبة إلى جزء مهم من الشركات المدرجة في الأردن لم تعد موضوعًا اختياريًا بالكامل.
ثانيًا: الإفصاح المناخي ينتقل إلى مرحلة أكثر تنظيمًا
الإطار التنظيمي الحالي لبورصة عمّان يسمح للشركات المدرجة باستخدام معايير ISSB، بينما أصبحت شركات ASE20 هي الفئة الأولى المستهدفة بالمتطلبات المناخية المستندة إلى IFRS S2 والمتطلبات المناخية ذات العلاقة في IFRS S1. ووفق الملف الرسمي للأردن الصادر عن IFRS Foundation والمحدث في 18 يونيو 2026، كانت مرحلة التقارير المنشورة خلال 2026 اختيارية، بينما تصبح المرحلة الإلزامية للتقارير المنشورة من 1 يناير 2027 فصاعدًا وفق قواعد التطبيق المحددة.
وهذه نقطة شديدة الأهمية للشركات الأردنية المدرجة:
الجاهزية للإفصاح المناخي تحتاج إلى بيانات وحوكمة وعمليات قياس قبل موعد نشر التقرير، وليس قبل النشر بشهر واحد.
ثالثًا: هيئة الأوراق المالية توسع العمل على ESG
أعلنت هيئة الأوراق المالية الأردنية خلال 2026 عن العمل على ESG Code of Practice، وأوضحت في يوليو 2026 أن التنفيذ سيبدأ بالشركات المدرجة ضمن ASE20 ضمن نهج مرحلي.
إذن المسار التنظيمي الأردني يتحرك من مجرد التوعية العامة بالاستدامة إلى حوكمة وإفصاحات أكثر تنظيمًا داخل سوق رأس المال.
لكن هذا لا يعني أن جميع الشركات الأردنية الخاصة أصبحت ملزمة حاليًا بنفس متطلبات ASE20.
هل ESG إلزامي على كل شركة أردنية؟
لا بهذه الصيغة العامة.
المتطلبات تختلف بحسب:
هل الشركة مدرجة أم غير مدرجة؟
هل هي ضمن ASE20؟
ما القطاع؟
هل توجد جهة رقابية قطاعية؟
هل هناك متطلبات من البنك أو المستثمر؟
هل الشركة جزء من سلسلة توريد دولية؟
وما العقود والأسواق التي تعمل معها؟
لذلك لا يصح أن تقول شركة استشارية:
«كل الشركات الأردنية ملزمة بتقرير ESG».
هذه عبارة غير دقيقة.
الصحيح هو:
يجب تحديد المتطلبات التنظيمية والتعاقدية والسوقية التي تنطبق على كل مؤسسة بصورة مستقلة.
رابعًا: القطاع المالي الأردني يتحرك نحو التمويل الأخضر
أطلق البنك المركزي الأردني استراتيجية التمويل الأخضر 2023–2028، وينشر حاليًا كذلك التصنيف الوطني الأردني الأخضر Jordan National Green Taxonomy ضمن منظومة الاستقرار المالي والتمويل الأخضر.
وهذا التطور مهم حتى للشركات غير المالية.
لماذا؟
لأن توسع التمويل الأخضر يعني أن المؤسسات التي تبحث مستقبلًا عن تمويل لمشروعات متعلقة مثلًا بالطاقة والكفاءة والموارد قد تحتاج إلى معلومات أدق حول:
طبيعة المشروع.
الأثر البيئي.
البيانات.
المخاطر.
ومدى اتساق النشاط مع المعايير والتصنيفات المستخدمة من القطاع المالي.
وجود National Green Taxonomy لا يعني تلقائيًا أن كل مشروع أخضر سيحصل على تمويل، لكنه يعكس اتجاهًا مؤسسيًا واضحًا نحو تعريف وتمييز الأنشطة الاقتصادية الخضراء بصورة أكثر منهجية.
خامسًا: المستثمر والممول أصبح يحتاج بيانات لا شعارات
أحد التحولات المهمة في ESG هو الانتقال من:
«نحن شركة مستدامة».
إلى:
«هذه المخاطر، وهذه البيانات، وهذه الأهداف، وهذه النتائج».
ولهذا ظهرت معايير IFRS Sustainability Disclosure Standards.
ما هو IFRS S1؟
IFRS S1 يركز على الإفصاح عن مخاطر وفرص الاستدامة التي يمكن أن تؤثر بصورة معقولة في:
التدفقات النقدية.
الوصول إلى التمويل.
أو تكلفة رأس المال.
على المدى القصير أو المتوسط أو الطويل. ويطلب الإفصاح ضمن أربعة محاور رئيسية: الحوكمة، الاستراتيجية، إدارة المخاطر، والمقاييس والأهداف.
وهذا يجعل ESG جزءًا من النقاش المالي والاستراتيجي، لا موضوعًا منفصلًا داخل قسم العلاقات العامة.
وما هو IFRS S2؟
IFRS S2 يركز بصورة محددة على المخاطر والفرص المرتبطة بالمناخ، وهو مصمم للاستخدام مع IFRS S1.
بالنسبة للشركة، هذا يعني أن السؤال لم يعد:
هل لدينا مبادرة بيئية؟
بل:
هل للمناخ أثر محتمل على نموذج أعمالنا أو أصولنا أو سلسلة التوريد أو التمويل، وكيف ندير ذلك؟
وماذا عن GRI؟
هذا إطار مختلف في التركيز.
معايير Global Reporting Initiative – GRI تساعد المؤسسات على تحديد والإفصاح عن أبرز تأثيراتها على الاقتصاد والبيئة والأشخاص، بما في ذلك حقوق الإنسان.
والفرق المفاهيمي مهم.
بصيغة مبسطة:
ISSB يسأل بدرجة أساسية:
كيف يمكن لقضايا الاستدامة أن تؤثر على آفاق المؤسسة وقرارات المستثمرين والممولين؟
بينما:
GRI يسأل:
ما أبرز تأثيرات المؤسسة على الاقتصاد والبيئة والأشخاص؟
ولهذا يمكن أن تستخدم بعض المؤسسات أكثر من إطار، لكن القرار يجب أن يكون مبررًا باحتياجات الإفصاح والمستخدمين والمتطلبات التنظيمية، لا لأن التقرير سيبدو أكبر.
هل يجب على كل شركة أردنية استخدام GRI؟
لا.
GRI يمكن استخدامه من مختلف المؤسسات، لكنه ليس التزامًا عامًا على جميع الشركات الأردنية.
أما بالنسبة إلى شركات ASE20، فبورصة عمّان لديها مسار قائم لتقارير الاستدامة وفق GRI منذ متطلبات 2022، إلى جانب التطور الجديد في الإفصاح المناخي وفق ISSB.
بالنسبة إلى شركة خاصة غير مدرجة، قد يكون القرار مختلفًا تمامًا.
قد تحتاج إلى:
إطار داخلي لإدارة ESG.
أو تقرير GRI.
أو إفصاحات يطلبها مستثمر.
أو معلومات مناخية لجهة تمويل.
أو بيانات محددة يطلبها عميل عالمي.
لذلك يجب تحديد سبب التقرير قبل اختيار إطار التقرير.
وهذا يتفق تمامًا مع الملف التعريفي الرسمي لـIAC الذي يثبت خدمة إعداد تقارير ESG، لكنه يضع ملاحظة واضحة بأن الإطار المرجعي المعتمد، مثل GRI أو غيره، يحتاج إلى تحديد عند النشر والتطبيق.
ESG ليست تقريرًا يبدأ آخر السنة
إذا بدأت المؤسسة التفكير في تقرير الاستدامة في ديسمبر، ستظهر مشكلة:
من أين ستأتي البيانات؟
هل عدادات الطاقة موثوقة؟
هل بيانات المياه كاملة؟
من يملك بيانات الإصابات؟
كيف نحسب معدل دوران الموظفين؟
أين بيانات الموردين؟
من يعتمد البيانات؟
وهل تعريف المؤشر ثابت بين السنة والسنة؟
لذلك يجب بناء ESG Data Governance قبل بناء التقرير.
لكل مؤشر اسأل:
ما تعريفه؟
ما المعادلة؟
ما الوحدة؟
ما النطاق التنظيمي؟
ما مصدر البيانات؟
من يجمعها؟
من يراجعها؟
من يعتمدها؟
وما الدليل الذي يمكن الرجوع إليه؟
هذا التحول من المحتوى إلى البيانات والضوابط هو ما يجعل ESG قابلًا للإدارة والإفصاح.
أول خطوة عملية: تقييم نضج ESG
لا تبدأ بكتابة استراتيجية.
ابدأ بتشخيص الوضع الحالي.
راجع:
الاستراتيجية الحالية.
الحوكمة.
المخاطر.
السياسات.
المؤشرات المتوفرة.
البيانات.
المبادرات.
التقارير السابقة.
متطلبات الجهات التنظيمية.
متطلبات العملاء والممولين.
ثم صنف الفجوات.
وهذا مطابق لنطاق خدمة IAC الرسمي الذي يبدأ بـتقييم نضج الاستدامة المؤسسية وتحديد الفجوات والأولويات.
الخطوة الثانية: حدد أصحاب المصلحة
من يتأثر بأعمال المؤسسة؟
ومن يؤثر في قدرتها على العمل؟
قد يشمل ذلك:
العملاء.
العاملين.
الموردين.
المستثمرين.
الممولين.
الجهات التنظيمية.
المجتمعات المحلية.
ومجلس الإدارة.
لكن الهدف ليس إنشاء قائمة طويلة.
الهدف هو فهم:
ما القضايا التي تهم كل طرف؟ ولماذا؟
ملفات IAC تثبت خارطة أصحاب المصلحة ضمن المخرجات النموذجية لمسارات المسؤولية والاستدامة.
الخطوة الثالثة: حدد القضايا الجوهرية
هذه من أهم مراحل ESG.
لا تبدأ بقائمة:
المناخ.
المياه.
التنوع.
التدريب.
الفساد.
الأمن السيبراني.
ثم تعتبرها جميعًا متساوية.
حدد الأولوية.
بالنسبة لـGRI، القضايا الجوهرية هي القضايا التي تمثل أبرز تأثيرات المؤسسة على الاقتصاد والبيئة والأشخاص.
أما في إطار IFRS S1، فيكون التركيز على مخاطر وفرص الاستدامة التي يمكن توقع أن تؤثر في آفاق المؤسسة المالية.
إذن مفهوم Materiality يتغير بحسب الإطار.
وهذا سبب آخر لعدم اختيار نموذج التقرير قبل تحديد الغرض والإطار المرجعي.
الخطوة الرابعة: اربط ESG بالاستراتيجية
لا تضع استراتيجية ESG في ملف منفصل عن استراتيجية المؤسسة.
إذا كانت استراتيجية الشركة تنص على:
التوسع الإقليمي.
زيادة الإنتاج.
خفض التكلفة.
دخول سوق جديد.
زيادة الاعتماد على التقنية.
فيجب أن تسأل:
ما آثار الاستدامة؟
ما المخاطر؟
ما الفرص؟
ما الموارد المطلوبة؟
وما المؤشرات التي تحتاجها الإدارة؟
الكاتالوج الاستشاري لـIAC ينص صراحة على تطوير استراتيجية ESG وربطها بأهداف المؤسسة ومؤشرات قياس واضحة.
الخطوة الخامسة: حدد الحوكمة قبل المبادرات
يجب أن يعرف الجميع:
من يملك ESG؟
هل مجلس الإدارة يشرف عليه؟
من يجمع البيانات؟
من يراجعها؟
من يعتمد الأهداف؟
من يملك المخاطر؟
ومن يتابع المبادرات؟
في المؤسسات الكبيرة قد توجد لجنة أو وظيفة مخصصة للاستدامة.
وفي مؤسسة أصغر قد تتوزع الأدوار بين:
الاستراتيجية.
المخاطر.
الجودة.
البيئة.
الموارد البشرية.
والمالية.
لا يوجد هيكل واحد يجب نسخه.
لكن يجب أن تكون المساءلة واضحة.
الخطوة السادسة: ابنِ Baseline
لا تضع هدفًا دون معرفة الوضع الحالي.
إذا كنت تريد خفض استهلاك الطاقة:
كم نستهلك الآن؟
إذا أردت تقليل النفايات:
ما الكمية الحالية؟
إذا أردت تحسين السلامة:
ما مستوى الأداء الحالي؟
إذا أردت رفع نسبة التدريب:
ما خط الأساس؟
من دون Baseline، تصبح أهداف ESG أقرب إلى الأمنيات.
الخطوة السابعة: اختر مؤشرات مرتبطة بالقضايا الجوهرية
قد تستخدم المؤسسة، بحسب القطاع والقضايا ذات الأولوية، مؤشرات مثل:
البيئة
استهلاك الطاقة.
كثافة استهلاك الطاقة.
استهلاك المياه.
النفايات.
الانبعاثات حيث تكون ذات صلة.
المجتمع
مؤشرات الصحة والسلامة.
دوران العاملين.
التدريب والكفاءة.
مؤشرات مرتبطة بالقوى العاملة أو المجتمع بحسب الموضوعات الجوهرية.
الحوكمة
حالات تعارض المصالح.
تنفيذ مراجعات الامتثال.
إغلاق الإجراءات التصحيحية.
التدريب على النزاهة.
أو مؤشرات حوكمة أخرى مرتبطة بمخاطر المؤسسة.
لكن لا توجد ESG Dashboard موحدة لجميع القطاعات.
يجب أن يخدم المؤشر قرارًا.
والكاتالوج التدريبي لـIAC يثبت أن البرنامج الخاص بـESG يتضمن بناء مؤشرات واستهدافات للاستدامة وربطها بقرارات الإدارة والتقارير الداخلية.
الخطوة الثامنة: حوّل الأهداف إلى مبادرات
الهدف:
رفع كفاءة استخدام الطاقة.
ليس مبادرة.
المؤشر:
كثافة استهلاك الطاقة.
ليس مبادرة أيضًا.
المبادرات قد تكون مثل:
مراجعة المعدات.
تحسين التشغيل.
مشروع كفاءة طاقة.
تغيير تقنية.
أو تدريب تشغيلي.
ثم يجب أن يكون لكل مبادرة:
مسؤول.
موعد.
ميزانية عند الحاجة.
KPI.
وحالة تنفيذ.
الهدف هو:
ESG Strategy → Objectives → KPIs → Initiatives → Tracking.
وليس:
ESG → تقرير.
الخطوة التاسعة: اربط ESG بإدارة المخاطر
الاستدامة ليست قائمة فرص فقط.
قد تظهر مخاطر مثل:
ارتفاع تكلفة الطاقة.
ندرة الموارد.
تعطل سلسلة الإمداد.
تغير اشتراطات العملاء.
متطلبات إفصاح جديدة.
مخاطر مناخية.
مخاطر سمعة.
أو ضعف في الحوكمة.
لذلك تنص خدمة IAC صراحة على مواءمة الاستدامة مع الحوكمة وإدارة المخاطر وإدارة الأداء.
وهذا هو النموذج الأكثر نضجًا:
بدل إنشاء ESG Risk Register منفصل لا يقرأه أحد، يتم إدخال المخاطر الجوهرية في ERM المؤسسي.
الخطوة العاشرة: استفد من أنظمة ISO الموجودة
إذا كانت المؤسسة تطبق بالفعل:
ISO 14001.
ISO 45001.
ISO 50001.
ISO 37001.
ISO/IEC 27001.
ISO 31000.
فقد تمتلك بالفعل أجزاء مهمة من البنية التي تحتاج إليها ESG.
مثل:
بيانات البيئة.
مخاطر السلامة.
استهلاك الطاقة.
إدارة النزاهة.
حوكمة المعلومات.
إدارة المخاطر.
لكن شهادة ISO واحدة لا تعني أن الشركة أصبحت ESG Compliant.
يمكن لأنظمة الإدارة أن تكون مصادر للحوكمة والبيانات والضوابط داخل برنامج الاستدامة، لكنها لا تستبدل متطلبات الإفصاح أو تحليل القضايا الجوهرية.
والكاتالوج الاستشاري لـIAC يربط صراحة ISO 14001 بالاستدامة وESG عند ملاءمة القطاع.
متى يدخل ISO 26000؟
ISO 26000 مختلف أيضًا.
هو إطار إرشادي للمسؤولية المجتمعية، وليس معيار متطلبات للحصول على شهادة نظام إدارة.
ملفات IAC تثبت هذه النقطة صراحة وتستخدم ISO 26000 لدعم تحليل أصحاب المصلحة والقضايا الاجتماعية والحوكمة ومبادرات CSR/ESG.
إذن:
ISO 26000 ليس شهادة ESG.
ولا:
ISO 14001 شهادة ESG.
ولا يوجد معيار واحد من هذه المعايير يحل محل منظومة الاستدامة كاملة.
ماذا عن الشركات الأردنية الصغيرة والمتوسطة؟
لا تحتاج كل شركة إلى البدء بتقرير من 150 صفحة.
الشركة غير المدرجة يمكن أن تبدأ بصورة أكثر عملية:
ما الذي يطلبه السوق منا؟
ما المخاطر الجوهرية؟
ما البيانات الموجودة؟
ما أكبر التأثيرات؟
ثم تبني مجموعة محدودة من الأولويات والمؤشرات والمبادرات.
مثلًا، مصنع متوسط قد يبدأ من:
الطاقة.
المياه.
السلامة.
النفايات.
الموردين.
الامتثال.
والحوكمة.
بينما شركة خدمات مهنية قد تكون أولوياتها مختلفة بصورة كبيرة.
الهدف أن يتناسب ESG مع حجم المؤسسة ومخاطرها، لا أن يقلد تقرير شركة عالمية.
ماذا يعني ESG للمصنع الأردني؟
قد يعني عمليًا:
قياس الطاقة والموارد.
تحسين الأداء البيئي.
إدارة السلامة.
معرفة الانبعاثات عندما يحتاج السوق إليها.
حوكمة الموردين.
ضبط الامتثال.
وربط استثمارات كفاءة الطاقة ببيانات واضحة.
وماذا يعني للبنك أو المؤسسة المالية؟
ستكون العلاقة أكثر قربًا من:
مخاطر المناخ.
التمويل الأخضر.
حوكمة الاستثمار والائتمان.
الإفصاحات.
والمحفظة التمويلية.
ويتضح هذا الاتجاه في وجود استراتيجية التمويل الأخضر والتصنيف الوطني الأخضر لدى البنك المركزي الأردني.
وماذا يعني للشركة المدرجة؟
بالنسبة إلى ASE20 تحديدًا، المسألة أكثر تقدمًا من مجرد برنامج داخلي؛ فهناك تقارير استدامة مطلوبة منذ 2022، وهناك انتقال حالي نحو الإفصاحات المناخية المبنية على ISSB، مع مرحلة إلزامية للتقارير المنشورة من 2027 وفق الإطار التنظيمي الحالي.
لذلك يجب أن تتعامل الشركة المدرجة مع ESG باعتباره مشروع:
حوكمة + بيانات + رقابة داخلية + إفصاح.
وليس مهمة كتابة التقرير فقط.
كيف تستعد شركة ASE20 من الآن؟
عام 2026 ليس عامًا لانتظار 2027.
عمليًا، تحتاج الشركة إلى مراجعة:
نطاق التقرير.
هيكل الحوكمة.
المخاطر والفرص المناخية.
مصادر البيانات.
بيانات الانبعاثات عندما تكون مطلوبة.
الضوابط على البيانات.
المقاييس والأهداف.
الربط مع التقارير المالية.
وقدرة الإدارة ومجلس الإدارة على مراجعة هذه المعلومات.
IFRS S1 وS2 يضعان الحوكمة والاستراتيجية وإدارة المخاطر والمقاييس والأهداف في قلب الإفصاح.
لا تبدأ بتقرير ESG قبل Data Readiness
من الأخطاء الشائعة:
اختيار تصميم التقرير.
ثم كتابة المقدمة.
ثم البحث عن البيانات.
الأفضل:
Requirements → Material Topics → KPIs → Data Owners → Controls → Performance → Report.
إذا لم يكن لديك Data Owner، قد تحصل على رقم مختلف من كل إدارة.
وإذا لم يوجد تعريف رسمي للمؤشر، قد تغير المؤسسة طريقة الحساب كل عام.
وإذا لم توجد أدلة، يصبح الرقم ضعيفًا عند المراجعة.
كيف تقلل مخاطر Greenwashing؟
المشكلة ليست استخدام اللون الأخضر في التقرير.
المشكلة هي ادعاءات لا تدعمها البيانات.
مثل:
«شركة صديقة للبيئة».
«عمليات مستدامة بالكامل».
«Net Zero».
«100% Green».
دون تعريف ونطاق وبيانات ومنهجية.
القاعدة الأفضل:
لا تقل أكثر مما تستطيع إثباته.
إذا خفضت استهلاك الكهرباء في مصنع محدد، قل ذلك مع الفترة والنطاق وطريقة القياس المناسبة.
لا تحوّل النتيجة المحددة إلى ادعاء شامل حول الشركة كلها.
وهذا يتفق مع بروتوكول IAC الذي يمنع الادعاءات المطلقة ويركز على الأثر القابل للقياس.
هل ESG يعني بالضرورة تكلفة إضافية؟
يتطلب بناء الأنظمة والبيانات والمبادرات موارد، لكن طريقة النظر الصحيحة ليست:
ما تكلفة ESG؟
فقط.
بل:
ما المخاطر التي نحاول إدارتها؟
ما متطلبات المستثمر أو العميل؟
هل توجد فرص كفاءة؟
هل هناك استثمار يحتاج تمويلًا؟
هل هناك بيانات ننتجها أصلًا ويمكن تنظيمها؟
وهل هناك عمليات قائمة يمكن دمج ESG داخلها بدل بناء إدارة موازية؟
وهذا سبب تركيز IAC في خدماتها على ربط الاستدامة بالاستراتيجية والعمليات والحوكمة والأداء بدل فصلها كبرنامج جانبي.
كيف تبدأ المؤسسة الأردنية رحلة ESG؟
المسار الأكثر انضباطًا هو:
1. تحديد المتطلبات التنظيمية والتعاقدية والسوقية.
ثم:
2. تقييم النضج والفجوات.
ثم:
3. تحديد أصحاب المصلحة والقضايا الجوهرية.
ثم:
4. اختيار الإطار المرجعي المناسب.
ثم:
5. تحديد الحوكمة والمسؤوليات.
ثم:
6. بناء Baseline والبيانات.
ثم:
7. تصميم أهداف وKPIs.
ثم:
8. بناء المبادرات وخطط التنفيذ.
ثم:
9. دمج المخاطر في إدارة المخاطر المؤسسية.
ثم:
10. بناء الرقابة على البيانات والتقارير.
ثم:
11. الإفصاح وفق الإطار المطلوب.
ثم:
12. مراجعة الأداء والتحسين.
بهذا يصبح التقرير نتيجة للنظام، وليس النظام نتيجة للتقرير.
نموذج مبسط لخارطة ESG
يمكن للمؤسسة بناء الخارطة بهذه الصورة:
البعدقضية محتملةKPI محتملمالك البياناتالبيئةكفاءة الطاقةكثافة استهلاك الطاقةالعمليات/المرافقالمجتمعالسلامة المهنيةمؤشرات السلامة المعتمدةHSEالمجتمعتطوير القدراتمؤشر إغلاق فجوات الكفاءةالموارد البشريةالحوكمةتعارض المصالحنسبة استكمال الإفصاحات المطلوبةالحوكمة/الامتثالالحوكمةالإجراءات التصحيحيةنسبة الإغلاق في الموعدالإدارة المعنية
هذه أمثلة توضيحية فقط؛ لا تُعتمد قبل تحديد القضايا الجوهرية ومتطلبات الشركة.
لطلب جلسة تشخيص أولية لنضج الاستدامة وESG، يمكن التواصل مع IAC لتقييم الوضع الحالي، القضايا الجوهرية، الحوكمة، المؤشرات والمتطلبات السوقية والتنظيمية، ثم تحديد مسار تطوير يتناسب مع واقع المؤسسة.
